مشاركة

أبيك في جنتي ساعة

اذكر في طفولتي.. سألت والدتي وهي في عز انشغالها بتصليح ماكينة الخياطة القديمة

-يمه.. ابوي شنو يشتغل؟
ردت علي دون أن تنظر إلي
-عبد
وبدأت اتجاذب معها اطراف الحديث لأول مرة حول هذا الموضوع
-بس ابوي مو اسود يمه
نظرت إلي و ردت مبتسمه
-مو كل العبيد سود.. ولا كل السود عبيد يا بنتي
بعد اردد.. سألتها بعفويه
-انتي عبده يمه؟
-اي، وانتي بعد بتصيرين عبده يا بنتي
لم استوعب معنى كلامها في ذاك السن،لكنني شعرت بشعور سيء جعلني أرتعب و أبكي، فورا تركت ما في يديها و سحبتني الى حضنها
-عايشه يمه ليش تبجين؟ احنا زينين و حلوين و كل الناس يحبوننا، باجر بتكبرين و بتخدمين في بيوت اكبر و اسمن العوايل، و محد بيدير باله عليج و بيهتم فيج اكثر منهم.. و بتذكرين كلامي هذا بعدين
برمشة عين مرت السنوات.. مات ابي و لحقته امي الى الجنة ان شاءالله، دفنتهم.. و من يومها بدأ الرعب يدب في قلبي.. الرعب و الخوف من الضياع.. تو من فقدان نفسي