مشاركة

التصوف و فريد الدين العطار

فلما وقعت في بحر هذا الشاعر راعني لجة، وهالني موجه، فجهدت حتى رجعت
إلى الساحل، وقنعت بأن أصف سعة الماء واضطرابه، وتتابع أمواجه، وعراكها الدائم،
وما يقذف الموج حينًا من جواهره أو حيوانه؛ لم أستطع ركوب أثباجه إلى مجاهله، ولا
الغوص في لججه إلى قاعه، ولكنني لم أصف إلا ما شهدت، ولم أقل إلا ما تحققت.