مشاركة

نظرية التطور و أصل الإنسان

   سلامة موسى

التصنيف:  معارف عامة  

الإصدار: الأول

الملاءمة: يصلح لجميع الأعمار

” كان لوكريتيوس الذي عاش حوالي سنة خمسين قبل الميلاد المسيحي أجرأ القدماء وأبعدهم نظراً في التطور, فكان يقول إن التحول هو سنة الكون, وإن ما تقوله الأديان الإغريقي عن أصل العالم خرافات, وإن الإنسان كان وحشاً ضارياً هذبته المدنية, وإنه عرف النحاس ثم عرف بعد ذلك الحديد, وان اللغة نشأت بضرورة الاجتماع والحضارة.”

الفرق بين الرجل قد أشرب عقله وصبغ ذهنه, بنظرية التطور, وبين الرجل يجهل هذه النظرية, كالفرق بين إنسان قد اكتشف ملكوتاً رائعاً عظيماً, وبين آخر عاش عمره محبوساً في صومعة يظنها جماع ما في هذا الكون من خلائق ومكنونات وأسرار.”

“ليس بعيداً أن نربي ونختار في الكلاب حتى نستخرج منها سلالة ذكية تؤدي الكثير من حاجاتنا, وأن نختلق سلالات جديدة من البقر أو الجاموس تتخص كل منها في إدرار اللبن البروتيني أو الإكثار من الزبد. كما ليس بعيداً أن نجعل النباتات أنواعاً وسلالات تختص كل منها بتزويدنا بثمار معينة للغذاء أو الدواء.

هذا هو بعض ما تعلمناه من نظرية التطور.”