مشاركة

السلطانة و الربيع زهرتان من الشعر القصصي

كنت قد كتبت مقالتين عن انحطاط الشعري والرقي الشعري، وعرضت فيهما أن الشعر العامي تم الاحتفاء به وهو دليل على ا نحطاط اللغوي والثقافي والفكري، كما أن الكثير من الشعر الفصيح ربما أصبح مكرراً خاصة في مجال الغزل والحب والمواعظ . والسؤال هو كيف
السبيل للتطور والخلاص من ذلك . لقد كان الشعر الجاهلي أكثر تطوراً لواقعه من الشعر في أزمنة بعده ، والسبب أنه كان يتحدث عن كل ما يخطر ببال الشاعر ويحاكي واقعه من وصف للخيل والمحبوب والديار والصحراء والحرب وحتى أدق تفاصيل حياته . بينما نفتقد ذلك في كثير من الشعر بعده ، حتى أنك قد لا تعرف الزمن الذي قيلت فيه بعض القصائد لشيوع الفكرة وتكرارها ، رغم ثراء
واقعنا المعاصر بالأحداث والوقائع المختلفة . هل آن لجمهورالشعرأن يطالب الشعراء بالمزيد ولا يكتفي بما يُقدم له من أبيات موعظة وغزل في قصيدة نمطية . ومتى سيتطرق الشعر لمجالات عديدة في حياتنا، يمكن من خلالها رؤية فضاءات الشعر تتلألأ
فيها نجوم واقعنا المعاصر وما تحويه من موضوعات متنوعة نعيشها.