مشاركة

المرأة السعودية (الحب الحرام والفتنة .. والحضور الوطني)

على مدى ثلاث سنوات (2012 حتى 2014) وعبر أكثر من 70 مقالة نشرت في الصحافة المحلية وجُمعت بين دفتي كتاب «المرأة السعودية؛ الحب الحرام والفتنة.. والحضور الوطني»، أخذ الكاتب محمد العصيمي على عاتقه أن يحمل الهموم والمشكلات والقضايا و«المطبات» التنموية التي تقف في طريق المرأة السعودية التي يريد لها بعضهم أن تخرج من بيت أبيها إلى بيت زوجها، ومنه إلى قبرها، وفق «النظرة التي تراها بكل مكوناتها مجرد (عيب) يُستَحى منه ولا بد أن يُدفَن بأي صورة من الصور»، امتداداً لثقافة الوأد الجاهلي التي ذهبت ولم تذهب.

يبذل المؤلف جهده لخلخلة «أطناب مضارب العادات والتقاليد»، وتفكيك «بعض خطابات الصحوة ورسائلها ومصطلحاتها» التي ما فتئت تسعى لتأبيد الدور الهامشي للمرأة في الحياة والمجتمع. تحضر في طيات الكتاب معظم المشكلات التي تؤرق المرأة السعودية التي يصر بعضهم على تصويرها «استثناء» بين نساء العالمين؛ فهي «الدرة المصونة» و«الجوهرة المكنونة» و«الملكة» مما تردد كثيراً في الخطاب الصحوي لغرض مضمر هو إبقاؤها في عزلة وراء غطاء سميك من التعمية والإخفاء والحجب.

ضآلة حضور المرأة في الفضاء الاجتماعي، واقتصار أغلب الفعاليات الاجتماعية على الرجل، والاختلاف حول مسألة الحجاب الشرعي والسفور، ومفهوم ولي الأمر الذي يصور المرأة ككائن قاصر عن معرفة مصلحته، وقضية الاختلاط «التي حارت البرية فيها»، وعضل البنات، ومشكلة الطلاق والمطلقات، والحسبة التي جعلت من عباءات النساء وأنواعها أكبر همها، وقيادة المرأة السيارة، إضافة إلى مواضيع أخرى عديدة تشغل حيزًا واسعاً من صفحات الكتاب الذي يؤكد أن "المجتمع يبقى كسيراً إذا طار بجناح واحد، هو جناح الرجل كما في مجتمعنا، فالمجتمعات الناجحة والمتقدمة تطير بجناحين: الرجل والمرأة معاً".