مشاركة

مرايا

   د. فاتنة شاكر

التصنيف:  معارف عامة  

الإصدار: الثاني

الملاءمة: أكبر من 17 سنة

كلنا متعبون، وكلنا نبحث عن هذا الإنسان الذي يمكن أن يساعدنا.
ولكن دعونا نتفق علي قاعدة أساسية, ألا وهي: أن الحل الحقيقي لأي مشكلة في حياتنا يكمن داخل أنفسنا، وفي أيدينا، ولكن لوجودنا داخل المشكلة لا نتمكن أحيانا من رؤية كل الأبعاد.
وهنا نحتاج إلي هذا الإنسان الآخر، ليستمع إلينا، ويقرأ كلماتنا بوعي وموضوعية، ويكون دوره ليس إيجاد الحل، إنما المساعدة علي توضيح الرؤية، بشد الإنتباه إلي الأبعاد التي تكون غائبة عنا.
والمفترض أن يوجد هذا القلب المُستمع داخل الأسرة أو المحيط الإجتماعي للإنسان المُتعب.
وأن يكون الحوار هو الأسلوب المتبع بين أفراد الأسرة الواحدة. فكلما اتسعت دائرة الحوار، اتسعت أبعاد الصورة واتضحت الرؤية أكثر.

والسؤال الذي يطرح نفسه :
هل للحوار وجود في حياتنا الأسرية؟!
الحوار بين الزوج وزوجته .. بين الأم وابنتها .. بين الأبناء عموما والأباء .. هل له وجود؟
يمكن الجزم بأن وجوده يمكن أن يحول دون تحول عوارض الحياة ومتاعبها إلى مشكلات تؤرق أصحابها. فقط لو وجد لما عانى الكثير من الأبناء والآباء, والزوجات والأزواج. وربما لعكست هذه "المرايا" صورا مختلفة!

وتكتب دكتورة سمية شرف :
( مرايا ) ثورة معرفية تضع الخطوط العريضة لإضطرابات أجيال .. في ثنايا صفحاته قد نجد أنفسنا ونلمس أخطاءنا وندرك حقائق الخلاف الأزلي بين الرجل والمرأه، وأبرز ملامح المشكلات التي قد تجمع بينهما، وأكثر نقاط التنشئة الاجتماعية ضعفاً وتأثيراً، وأهم مشكلات التواصل في العلاقات الإنسانية الحياتية، وغيرها من قصص.

يبقى أن نقول بأن ( مرايا ) أوجه فعليه لشخصيات حقيقية ينبغي قراءتها و التمعن فيها والاعتبار منها!