مشاركة

ديوان العرب

ما اتفقت الأذواق على حسنه وجماله، وما أجمعت النقاد على جودته وبهائه من سائر أشعار العرب وجملة دواوين الشعراء.. حق له أن يكون بحق ديوان العرب. ولايكون حق الجمع والختيار والاصطفاء إلا لأديب عالم مطلع حبير. وحسبك بجامع بصير كالدكتور عائض القرني أن يقدم لك ديوان العرب. يجمع فيه من اختياره مابهر الأسماع من أشعار تأسر الألباب من السحر الحلال، لجمال مبنى وحسن معنى، وجزيل لفظ ورقيق مغزى. أخرج لك الدر من مخبئه والجوهر من صدفه. فعليك باقتنائه فإنك به تملك كنوز الأدب، وفنون الإبداع والطرب. وفيه بردة كعب والبوصيري، ومعلقة امرئ القيس وابن كلثوم وطرفة، ونونية الرندي، ولأمية ابن الوردي والطرائي إلى غير ذلك مما أبدع الشعراء مما يكتب بماءالذهب، ويعلق في دواوين مجالس أهل الأدب فتحاشى إيراد المسف والنابي، ونفى عنه الركيك والمبتذل ليصنع صورة للأدب حالية، ويقدم أنموذجآ مشرفآ لما امتاز به العرب، فيه إبداع يخلب الألباب، وشاعرية تحبس الأنفاس. فهو يطوف بك البلاد، ويطلعك على أخبار أهلها، ويجوب بك الأصقاع، وينبئك عما تناوب عليها من الحوادث. إنه يختصر الزمان والمكان، ويحدثك عن العرب بأفصح لسان، لأنه ديوان العرب.