مشاركة

الإمام محمد عبده تكوينه الفكري وبرنامجه الإصلاحي

   د. فاتنة شاكر

التصنيف:  ديانات  

الإصدار: الأول

الملاءمة: أكبر من 17 سنة

الإمام محمد عبده، بعد أكثر من مائة عام! - قبل أكثر من مائة عام، وقف يتأمل حال أمته فيجدها في كثير من جوانبها بعيدة عن جوهر تعاليم الإسلام، ويتأمل الإسلام فيجده متهما من الخارج كسبب للتخلف، ويجده من الداخل وقد أصابه الجمود بسبب جمود الفكر القائم لدى من تولوا مسئولية تطبيق أحكامه.

لماذا الآن؟
هل يختلف عصرنا عن عصر الإمام محمد عبده، إن لم يكن أكثر سوءا وتخلفا وضياعا؟
وهل هناك عصر أحوج ما يكون من عصرنا هذا لفكره الديني التنويري وبرنامجه الإصلاحي الذي يستهدف تحرير العقل من منفاه، وإعادته إلى حياتنا الإسلامية، لما له من ارتباط مباشر بقضايا الإصلاح الشامل والحقيقي للمجتمع المسلم؟
فالإسلام يتعرض لأكبر وأشرس حملة تشويه باسم الإسلام، والإلحاد بين شبابنا يتفاقم، و التطرف والإرهاب يختطف عقول شبابنا بفتاوى وكتابات ومعسكرات استقطبت أرواحهم وألقت بهم في أتون حروب وحشية يُنفقون فيها بلا هوادة أو منطق زعما فداء للإسلام، و مؤسسة الأسرة في مهب الريح، من الداخل والخارج، تواجه تحديات خطيرة.
أما آن الأوان أن نفتح كتابه الإصلاحي بشأن المؤسسات الدينية، والمناهج التعليمية، ووضع المرأة والأسرة، ورؤيته الثاقبة لدور التربية الوجدانية/ العقلانية في بناء الإنسان المسلم؟

إن عصرية الأسئلة المطروحة والحلول المقترحة في رؤية الإمام محمد عبده، وبرنامجه الإصلاحي، تعزز أهمية وإمكانية الاستفادة منها؛ بل وضرورة دراستها وخاصة في جوانبها الاجتماعية والتربوية، و جدية إدراجها في أي تخطيط تنموي / إصلاحي مستقبلي، كما هو مرجو في وثيقة (رؤية 2030).