مشاركة

نَبتةُ مريم

كانت" مريم فار" و هذا هو اسمها أو كنيتها، قد وقفت أمام بيتها كنبتة حسنة، و جاورت أنفاسها جميع أهل الحي بملحفتها التي تلف جسدها و راسها بقماش واحد من القطن الخفيف المشجر و الذي لم تشف النوايا من تثبيت عري جسدها، كانت تلقي بثمار حديثها على كل العابرين رجالا، و نساء، و أطفالا.
كان الأهالي سعداء بحديثها الذي لم افك رموز لغته يوما.. فلديها طاقة عجيبة مذهلة أثناء الحديث و هي تتزين بالابتسام، لتشعرك انها تستمد طاقتها من الأرض التي نبتت بها كامرأة فارعة، باسقة، زاهية يملأ اريجها المكان ..
حالتها تلك تشعرني بشقشقات العصافير التي تسعدنا بتغريدها و لكننا لا نعلم تسابيحها.