مع خدمة التوصيل لجميع الدول العربیة
وخدمة الدفع عند الاستلام لسکان مدينة جدة

مشاركة

نبت الأرض
د. فاتنة شاكر

التصنيف:  الآداب: الشعر والنثر والمقالات  

الإصدار: الثاني

الملاءمة: أكبر من 17 سنة

حوارات لها من العمر خمسة وثلاثين عاما..
وكأني أسمع في أحداث الحاضر وتساؤلاته صدىً لما كان يُطرح فيها من تساؤلات، طرحتُ بعضها في عمودي اليومي (حوار) ليسكن بعضه كتاب (نبت الأرض).
هل يبرر ذلك إعادتها اليوم للحياة؟ نعم وبكل ثقة!
منذ اكتشفت وجود رابطة عاطفية بيني وبين الكتابة، وهذا السؤال يلازمني: لماذا أكتب؟
وأبحرت وراء الكلمة أبحث عن إجابات ظلت في اعتباري ضبابية، حتى الشروع في إعداد (نبت الأرض) لطبعته الجديدة، و التي استغرقت الكثير من الجهد، والتفكير، والتأمل، لأتساءل من جديد: لماذا كتبت؟
الآن أدرك .. أنني لكي أكتب، وأعبر، وأفكر، وأنمي وعيي.. أحتاج إلى مُحاور... ألهذا إذن كتبت؟! بحثا عن المُحاور، بحثا عنه في نفسي، وفي القاريء وفي الكون..! ألهذا أعيد نشر (نبت الأرض) بحثا عن مُحاورٍ من هذا العصر؟!

وفي استعادتي لذاكرة الحرف، أكتشف أني كنت في حوار دائم مع نفسي أثناء كتابتي، بل وأيضا مع طفولتي ونشأتي، وحوار مع غربتي بين الماضي والمستقبل.
وأعترف أن قراءتي الحالية لـ (نبت الأرض) بهدف مراجعته لإعادة نشره منحتني فرصة التوقف عند محطاته بتأني وتأمل.
وأكتشف أنه لم يكن غير رحلة في اكتشاف الذات، أو ملاقاة النفس والتعرف عليها، ومرافقتها في منعطفات الحياة، بأحزانها وأفراحها.

فمرحبا بك قارئي في رحلة مع حوارات لها من العمر خمسة وثلاثين عاما، وتساؤل أترك لك الإجابة عليه:
- هل تغير الواقع كثير؟!
- هل تختلف أسئلتك كثيرا عن الأسئلة المطروحة فيها؟