مشاركة عبر

رقية مطر

أهوى الكتابة بالفطرة وعندما أمسك قلمي أعبر من خلاله عن خلجات صدري وتجاربي أحيانا وعن تجارب الآخرين أميل إلى الوحدة والتأمل وقت الكتابة وأحس أنني أتأثر بظروف اللذين حولي من سعادة أو ألم وحزن وأحيانا أحس بثورة ستنفجر في داخلي أترجمها بشعري الثائر وأشبه قلمي بالسيل الجارف الذي يأخذ كل شيء بطريقه وتسيل عباراته فوق الورق دون توقف فأخذ قلمي وأنسى نفسي وأحلق بعيدا فوق الغيوم ولا أتركه إلا بعد أن تهدأ خلجاتي ويرتاح بالي فالكلام يداوي الجروح ويروي الشجون سواء بكتابة الشعر أو المقال أو الخواطر مش مهم نوع الكتابة المهم المضمون والمهم إني أُعبر عن هواجسي وبكل الطرق ولا أهتم بالقافية أحيانا المهم عن ماذا أكتب وأركز على سلبيات الأمور وأفصلها وأبحث عن حلول ولا أحب المقالات الرنانة والمجاملات وأكتب ما يحلو لي وبصدق وصدقي مع نفسي يصدقني مع الآخرين وأحب التقاط المشاكل المهملة وأعريها كي ترى الشمس وأجد حريتي بقلمي وبالكلام الذي يسيل منه فيخرجني من حزني ويفتح أمامي طاقات الفرح والتفاؤل والأمل بأيامي القادمة وأعتب عليه حين يخذلني فلا يتحرك فوق الورق ويبقى واقفا مكانه عاجز عن التعبير فاتا نفس بشريه لي قوتي وأحياناً لي ضعفي لكن لا أحاول تكرار نفسي ورغم كل ما يجري بيني وبينه يبقي صديقي وأنيسي ويلازمني في كل مكان قلمي قيثارتي يداعب الورق فيخرج أحلى الكلام كما تداعب الريشة الأوتار فتخرج أجمل الألحان فأُشبع نهمي للكتابة وأخيرا أود الاستمرار فيها والخوض في جماليتها فهي المتعة الحقيقة عندي .
أما على الصعيد العائلي فأنا من أسرة أردنية تتكون من أربعة عشر فرد ترتيبي التاسع بين أخوتي وأخواتي ولدت في مدينة عمّان وكان والدي يعمل بالمقاولات ورغم كبر عائلتي لكن أبي رحمة الله عليه كان قريب مني ومن كل أولاده حنون يحاول جاهداً توفير الحياة الكريمة رغم أنه عاش يتيم وحرم من أشياء كثيرة وتقول الأمثال فاقد الشيء لا يعطيه إلا أن أبي أثبت أن لكل قاعدة شواذ فربانا وأحسن تربيتنا وأوصلنا جميعنا لبر الأمان وفي عام 1979م تخرجت من ثانوية الرُصيفه وبعد عام تزوجت وسافرت أنا وزوجي إلى دولة الإمارات وفي عام 1982م قدمت إلى المملكة العربية السعودية وأقمت أنا وأسرتي المكونة من سبعة أفراد في جده .


إصدارات المؤلف

صرخة قلوب